مكونات أرض ئاكرى
أول ما يتراءى للقادم إلى ئاكرى من ناحية الجنوب مجموعة من السلاسل الجبلية وهي
: قلعة ئاكرى الأثرية
المطلة على مدينة ئاكرى من شمالها وقد بنيت على لفحها عدد كبير من البيوت
: القلعة القديمة
( وتقع شرق القلعة الأثرية وبينهما وادي ( ره زى مير
: جبل كاركى
: جبل سه رى ئاكرى
وهو جبل استراتيجي ويقع شمال ئاكرى وعلى قممه الشماء دارت معارك ضارية بمطلع الستينات بين ثلاثين من البيشمه ركه الأشاوس بقيادة البطل الصنديد ( ملا شني البارزاني ) وبين عدة أفواج من قوات النظام العراقي والمرتزقة ( الجاش ) استطاع هؤلاء الأبطال أن يدحروا تلك القوات ويكبدوهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات
: جبل سه رى سادا
. وهو جبل سياحي تكتنفه الغابات . وكان قديما يقصده الصيادون لاصطياد الوعول والماعز الجبلي
: جبل بيرس
وهو الجبل الاستراتيجي الشهير وعلى ذرى سلاسله وقممه وسفوحه دارت اعنف المعارك الضارية التي قادها وخاضها زعيم الشعب الكردي الكبير ( مصطفى البارزاني ) ورجاله الأشاوس ضد أعداء الحركة التحرر الوطني الكردية في الأربعينات . وعلى قمته الشامخة استشهد البطل الذائع الصيت ( ملا شني البارزاني ) في مطلع الستينات
وهناك العديد من الجبال في القضاء ولكن اكتفينا بذكر اشهرها من النواحي التاريخية والأثرية والعسكرية ومعظم جبال ئاكرى وسلاسلها وبخاصة القريبة من المدينة فقيرة بالغطاء النباتي نظرا لتعرظها المستمر للقطع لاستعمالها كوقود ثم تتدرج الجبال بالارتفاع لتصبح اشد وعورة وتعقيدا حيث تكسوها الحشائش والغابات الكثيفة وتفصل بينها سهول طويلة ضيقة بعض الشيء
وتتميز جبال كردستان عموما ومن ضمنها جبال ئاكرى بكونها جزء من النظام ( الالبي ) الذي يمتد في اتجاه الجنوب الشرقي من جبال ( الألب ) الوسطى خلال البلقان و طوروس و زاكروس إلى همالايا .. وقد نشا هذا النظام الالبي في أواخر الزمن الثالث .. وخط ئاكرى يشكل حدا فاصلا بين المنطقة الجبلية والمنطقة السهلية والأراضي المتموجة .. ويكتسب هذه الخط أهمية فزيوغرافية وبشرية بالإضافة إلى أهميته الطوبروغرافية وكذلك نوعية النبات الطبيعي و درجة كثافتها و نوعية المحاصيل الزراعية . وتكثر في ئاكرى العديد من الهضبات وهي اقل ارتفاعا من الجبال والتلال . وهي أراضى مرتفعة نسبيا وذات سطح مستوي تقريبا وقد تكونت الهضاب في نفس الأزمنة الجيولوجية التي تم فيها تكوين السلاسل الجبلية في ئاكرى .. وقد أثرت عليها عوامل التعرية والتآكل بفعل التغيرات المناخية كما تعتبر مراعي ممتازة لكونها غنية بالحشائش والأحراش وتكثر هذه الهضاب بخاصة في ناحية به رده رش و بجيل و كرده سين .. وتكثر السهول في قضاء ئاكرى واشهرها السهل الممتد بين نهر خازر غربا ونهر الزاب الكبير ( الأعلى ) شرقا . ويأخذ هذا السهل نصف مساحة القضاء العام .. ويعتبر سهل نافكور الذي يقع ضمن هذا السهل والذي يقع بين ناحيتي به رده رش و كرده سين والذي يعد من اخصب السهول في كردستان ويعتبر أعظمها إنتاجا لمختلف المحاصيل الشتوية والصيفية .. ومن سهول ئاكرى الشهيرة سهل ( نهله ) الذي يقع في ناحية ( دينارته ) ويعتبر سهلا صالحا لزراعة الرز المشهور ب( رز ئاكرى الممتاز ) وإنتاج أنواع الفواكه وبصورة وفيرة والتي تباع في أسواق ئاكرى والموصل .. وقد شيدت على سهول ئاكرى مئات المدن الصغيرة والقرى وتعتمد تلك السهول على عدة وسائل للارواء منها مياه الأمطار والآبار الارتوازية والعيون والينابيع والأنهار والجداول وتمتد في هذه السهول شبكة من طرق المواصلات المتصلة بمحافظات دهوك و اربيل و نينوى . كما تقف في ئاكرى عدد من التلال وهي دون الجبال ارتفاعا وأعلى من الهضاب .. واغلب هذه التلول جرداء وصخرية ما عدا بعض النباتات التي تنمو على سطوحها و لفحها و تكون مراعي لا باس بها ويرتاد أهالي ئاكرى هذه التلال خلال فصل الربيع للنزهة و قضاء أوقات جميلة عليها وتدور هناك دبكات شعبية على أنغام الطبل و الزورنا و اشهر هذه التلال
( سه رى كرى ) و ( ميسكا ) و (خركا ) و ( كرى توبا ) و ( خوشكا شه هيدي )
كهف كندك ومنحوتاته
يقع هذا الكهف في قرية كندك والتي تقع غرب مدينة ئاكرى وتبتعد عنها عدة كيلومترات .. وتوجد في هذا الموضع ثلاثة مشاهد منحوتة نحتا بارزا في الحجر اثنان منها خارج الكهف المعروف باسم كندك عند حافته اليسرى نحت أحدهما فوق الآخر وبينهما فاصل عرضه حوالي مترين
منحوتة كندك
أما المشهد الثالث فهو داخل الكهف على جداره الأيمن .. والمشهدان الخارجيان يمثل العلوي صيادا واقفا وقد طعن بسهم معزا جبليا .. يرتكز صدره على يده اليمنى التي انطوت تحته .. أما يده اليسرى فقد امتدت إلى الأمام وبقيت رجلاه الخلفيتان محافظتين على وضعهما الأصلي .. ويحمل الصياد بيده قوسا ويرتدي لباسا قصيرا يصل إلى ركبتيه وهوممنطق بحزام وقد استرسلت على رقبته ضفيرة .. ويصور المشهد الثاني أو السفلي شخصين جالسين على كرسيين الواحد يواجه الآخر وبينهما ووراءهما أشخاص آخرون ويظن انه مشهد وليمة أو احتفال شبيه بالمشاهد المألوفة في الألف الثالث قبل الميلاد والممثلة في آثار القسم الجنوبي من العراق أما المشهد الذي داخل الكهف فيصور جملة حيوانات تتقدم إلى رجل جالس على الكرسي وتتدلى من سقف الكهف ترسبات كلسية مألوفة من الكهوف ولا يعرف زمن هذه المنحوتات ولكنه يرجح أنها من نهاية الألف الثالث قبل الميلاد . إذ أن أشكال الأشخاص قريبة الشبه بصور ( اللولوبين ) في منحوتات ( نرام سين ) و ( انابانيني ) سنة 2300 قبل الميلاد
آثار كندك
قلعة شوش
جاء في كتاب معجم البلدان لمؤلفه ( ياقوت الحموي ) ما يلي : وشوش قلعة عظيمة عالية جدا تقع غرب عقرة الحميدية من أعمال الموصل قيل هي أعلى من قلعة القعر واكبر ولكنها في القدر دونها .. وهي تقع شمال قرية شوش . واليها ينسب حب الرمان الشوشي في قرية من قراها شرمن
وتبتعد شوش عن مدينة ئاكرى ب( 20 )كم . والقلعة تبعد عن قرية شوش بثلاثة أرباع الساعة سيرا على الأقدام
في سنة ( 700 )قبل الميلاد سورها وحصنها الأمير ( زه ند ) وأجرى إليها الماء بوساطة قاعدة ارخميدس . وبنى عشرات الصهاريج على سطحها لخزن الماء والحبوب والمواد الغذائية الأخرى لاستعمالها في حالة حصارها من قبل الأعداء . وجاء في كتاب ( منهل الأولياء ) لمؤلفه ( محمد أمين العمري الموصلي ) ما يلي
قلعة شوش غربي عقرة تبعد عنها مسيرة ثلاث ساعات سيرا على الأقدام . وهي خراب في الوقت الحاضر .. وتحت القلعة في لحف الجبل قرية ( شوش ) عامرة كثيرة البساتين وتين الشوش يضرب المثل بجودته
يتكون سطح القلعة من عدد من التلول الصغيرة والصخور وبقيته ترابية . والقلعة غير منتظم الشكل وترتفع عن مستوى قرية شوش ب( 1000 )م . وهي تحوي العديد من الآثار ولكن لحد الآن لم يتم التنقيب عنها .. وعلى سطح القرية قبر السيدة ( نائلة خاتون ) زوجة آخر حكام إمارة بهدينان إسماعيل باشا الثاني بن الأمير محمد طيار باشا . وكذلك ضريح الشهيد ( اوريا ) قائد جيش النبي داود عليه السلام الذي استشهد في منطقة شوش وقد بني على قبره غرفة ويزور الناس هذا الضريح إلى يومنا هذا للتبرك
تظم سطح القلعة العديد من أشجار البلوط والزعرور ومختلف الأشجار الأخرى ويعتبر الأهالي بأنها أشجار مقدسة لا يجسر أحد على قطعها .. وتوجد على طرفيها الشرقي والغربي قمتان جبليتان اتخذتا مقرين لحراسة القلعة إضافة إلى نقاط الحراسة الموجودة على سطحها , وقلعة شوش حصينة جدا لا يصلها إلا طريق واحد . وقد تعرضت شوش وقلعتها مع ئاكرى وقلعتها إلى العديد من هجمات و غزوات الأعداء .. ففي سنة ( 115 )م هاجمها إمبراطور الرومان ( تراجان ) واحتل ئاكرى والشوش وهدم القلعتين
وفي سنة ( 527هج - 528هج ) هاجم ( عماد الدين زنكي ) قلعتي ئاكرى وشوش وهدم أسوارهما
كما دمر قلعتي ئاكرى وشوش أحد قواد سلاطين (( الاق قوينليين )) المدعو ابن الأرملة ( بيشن اوغلى ) في عهد إمارة بهدينان وفي عهد السلطان ( حسن بك ) جدد بناء سور قلعة شوش وكذلك حصنها ابنه السلطان ( حسين بك ) سنة ( 956 هج - 1550م ) . وأجرى إليها الماء وجدد الصهاريج الموجودة على سطحها وبني عددا من البيوت على سطحها واتخذها سكنا لجنوده ومقاتليه
وفي سنة ( 1842 )م دمر الجيش العثماني قلعتي ئاكرى وشوش وهدم أسوارهما وهي الآن خراب الى يومنا هذا ونأمل من الجهات ذات العلاقة في الحكومة ( الكابينة الثالثة ) ببناء وتجديد أسوار قلعة ئاكرى وقلعة شوش
وفي يومنا هذا امتدت يد العبث بآثار ومنحوتات قلعة شوش الأثرية إضافة إلى آثار منحوتات ئاكرى وقام هؤلاء العابثون الجهلة ببيعها الى الجهات الأجنبية
: وذكر الدكتور ( عماد الدين خليل ) في مؤلفه ( عماد الدين زنكي ) ما يلي
بدا زنكي هجومه على الأكراد بطائفة الحميدية . بسبب قرب حصونها من الموصل وكانت ( القعر ) مركز هذه الطائفة وهي قلعة حصينة تربض في جبال الموصل الشرقية . نسبت إلى الجماعة التي تقطنها فسميت ( عقرة الحميدية ) وكان يتبعها حصن أخر يدعى ( الشوش ) وهو قلعة عظيمة شديد الارتفاع تقع بالقرب من المركز السابق وكان يحيط بكل من هذين الحصنين أراض وأعمال زراعية غزيرة الإنتاج تجنى منها سنويا محاصيل شتئ كالرز والقصب والأخشاب
بقلم الاستاذ المرحوم فائق ابو زيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق