السبت، 9 أكتوبر 2010

المناطق الأثرية في ئاكـــــرى

المناطق الأثرية في ئاكرى


ئاكرى في سنة 1905 من كتاب

( مهد البشرية أو الحياة في شرق كردستان )

سجلت دائرة أثار دهوك ( 33 ) موقعا اثريا في ناحية برده رش فقط حيث تكتظ أراضي قضاء ئاكرى بالتلول والمواقع والشواخص الأثرية أدناه يبين المواقع الأثرية والتي تم العثور على قطع أثرية فيها

: مركز ئاكرى وتظم

قلعة ئاكرى , كونة كوتر , كندك , كه ليى ره ش

: ناحية برده رش وتظم

روفية , سيكردك , قره ناز , مم و زين , خراب اشور , خرابة واش , كركه جو , كفنباك , ديناران , حسينية , طوبزاوه , دربيسان , بلاصان , خرابه سعدون , خرابه يا سين , بهراوه قرني , بهراوه موسى , بهراوه زاهر , تل بامرزى , زنكنان , كرده بان

: ناحية كرده سين وتظم

قرية كرده سين , كر اشور , سر كفروك , خرابة السفلى , خرابة العليا , كه له دير , زيراف

: ناحية بجيل وتظم

كلاتي , بجيل , كلي نيروه , خانه كى , كلى زنطة

: ناحية دينارته وتظم

قرية سوس , كلي زنته


قلعة ئاكرى الأثرية

| أهمية القلاع

: كانت القلاع تنشا قديما لأغراض حربية منها

في الثغور والعواصم وتشحن بالأسلحة والعتاد وعدد من الجيوش أو المقاتلين وأرباب الخبرة , يراقب من فيها حركات الأعداء ويؤمنون طرق المواصلات بينهم وبين بلاد الأعداء وهذه القلاع تكون كبيرة تتسع لعدد كبير من الجيوش وما يحتاجونه من الأقوات والأسلحة وغير ذلك

يكون بعضها على طرق المواصلات التي تصل بين البلاد الداخلية فتكون في المحطات التي تمر بها القوافل فتحط رحالها قرب القلعة وتبيت آمنة مطمئنة

وتكون القلاع في المدن وفي بعض المواقع التي يصعب الوصول إليها يودع بها الملوك وأرباب الحكم من يثقون به من الجيش وفيها تكون نفائس ما عندهم من أموال وخزائن

وقلعة ئاكرى الأثرية تطل على المدينة شامخة وقد بنيت على لفحها مئات الدور بحيث تشكل طرازا معماريا فريدا من نوعه وهي قديمة جدا قدم تاريخ ئاكرى

وجزء من قلعة ئاكرى صخرية والبقية ترابية وهي مربعة الشكل طول ضلعها ( 110م ) وبذلك تكون مساحتها ( 12,100 ) متر مربع

وفي سنة ( 533 ) ق.م حصنها الأمير ( زه ند ) تحصينا جيدا وأجرى إليها الماء من نبع ماء يسمى كانيا باشاى على السفح المقابلة للجهة الشمالية للقلعة وذلك بواسطة القاعدة الفيزياوية الأواني المستطرقة حيث تم حفر قناة في الصخر وربطة بواسطة أواني فخارية وتم دفنها بالطين حتى لا ينفذ منها الماء . ويصب هذا الماء داخل أحواض أو صهاريج موزعة على سطح القلعة استخدم البعض منها لخزن المياه والبعض الأخر لخزن الحبوب وقد صممت على أشكال هندسية مخروطية ومطلية بطبقة من الجيبسوم و( الشيل) أي ( الكلس ) ومن طبيعة هذه المادة هي امتصاص الرطوبة فتبقى باردة جافة فتحافظ على المواد المخزونة لفترة من الزمن

وكانت المنطقة العلوية من القلعة خاصة بسكن الأمير وحاشيته أما الجزء السفلى فهو خاصة بالرعية .. ويوجد ممر محفور داخل الصخر بشكل هندسي مقوس لكي يتحمل ثقل الصخور بطول ( 15 ) متر وعرض ( 4 ) متر وتحتوي الغرفة الصخرية على ثلاث فتحات لدخول الضوء والتهوية وهي محفورة بشكل مخروطي إلى لخارج لتوزيع اكبر كمية من الضوء داخل الغرفة

 

وفي الجهة الشرقية من القلعة ( زندان ) وهو عبارة عن نفق طويل محفور من الصخر الصلد باتجاه وسط القلعة بطول ( 44 )م وبارتفاع ( 6-8 )م وهذا النفق ذو مرحلتين ألا ولى واسعة بطول 25 م وعرض ( 9 )م وتنتهي بدرجات تؤدي إلى نفق آخر ذو ممرين بطول ( 5 )م وارتفاع متر واحد يؤديان إلى فسحة وممرا بمستوى أعلى من سطح الفسحة وبشكل متعرج

أما باب الزندان فهو على شكل راس ( صقر ) وأمامه موقع للحراسة .. وفي بداية الزندان في الربع الأول منه توجد في السقف فتحة للتهوية ومرور الضوء من جهة ولإنزال الماء والمواد الغذائية على شكل وجبات للمذنبين المسجونين داخل الزندان الرهيب وقد تمت عمليات الحفر في حينها في الصخور بوساطة محلول حامضي ويحتمل بأنه كان ( حامض الخليك ) الذي يعمل على تفتيت الصخور ولقلعة ئاكرى الأثرية بابان رئيسيان يؤديان إلى قلعة الباب الأول الجنوبي ويطل على المدينة والباب الشمالي يطل على الجبال وبساتين الأمير والى يومنا هذا يسمى ذلك البساتين ببستان الأمير

 

وكانت القلعة محصنة ومسورة من جميع الاتجاهات ولا زالت آثار السور شاخصة إلى يومنا . وفي الجهة الشمالية يوجد خندق كبير الثلوج في الشتاء ويسمى محليا ( جالا به فرى ) لاستعمالها في فصل الصيف . وتوجد عدة نقاط للحراسة وفي جميع اتجاهات القلعة وبمرور الزمن أهمل أمر قلعة ئاكرى وفي سنة ( 527هج - 1133م ) شن ( عماد الدين الزنكي ) هجوما عسكريا على ئاكرى واحتل قلعتها الأثرية وهدم سورها بسبب مساندة أبناء ئاكرى الحميديين الخليفة العباسي ( المسترشد بالله العباسي ) حين حاصر مدينة الموصل . وكان ( عماد الدين الزنكي ) حاكما عليها آنذاك . وحين تولى السلطان ( حسين الولي بن السلطان حسن بك ) زمام حكم إمارة بادينان سنة ( 940هج - 1534م ) اهتم بتنظيم أمور بلاده وكانت أيامه اخصب أيام الحكام البادينيين إنتاجا فكريا وعمرانيا واقتصاديا .. وفي سنة ( 956هج - 1550م ) حصن قلعة ئاكرى بالمقاتلين الأشداء أجرى إليها الماء ثانية ومن نفس النبع والطريقة وجدد بناء سور قلعتها وزين الباب المطل على المدينة بلوحة مرمرية كتب عليها تاريخ تجديد القلعة وتتضمن خمسة عشرة سطرا .. واللوحة المذكورة موجودة في لندن ألان استولى عليها الإنكليز بعد نهاية الحرب العالمية ألا ولى

ولقلعة ئاكرى نفق سري لم يهتد إليه أحد إلى يومنا هذا وفي سنة 1842 هاجمت القوات العثمانية ئاكرى التي قاومتها طيلة ثلاثة اشهر وضربت تلك القوات قلعتها بالمدفعية ولكن بدون جدوى وعلى تل يواجه القلعة يطلق عليها أبناء ئاكرى ( كرى توبا ) .. ولو لا خيانة عدد من المقاتلين المدافعين عن القلعة لما استسلمت ئاكرى حيث تمت للقوات الغازية السيطرة على القلعة أمر ( حافظ باشا ) قائد قوات الغزو بهدم سور القلعة وتعتبر تلك السنة سقوط الإمارة البادينية 

بقلم الاستاذ المرحوم فائق ابو زيد

العيون والشلالات في ئاكــــــرى

العيون والشلالات في ئاكــــــرى

مقياس الخط البياني لتقدم أي قطر يتوقف على جملة مضامين في مقدمتها مدى تطور حركة السياحة والاصطياف منه وما تقدمه من خدمات ووسائل راحة وهدوء نفسي لزوارها


والمصايف والمناطق السياحية في قضاء ئاكرى هي منذ كانت قبل قرون عديدة خلت وهي بكر لم تمتد إليها يد العناية والرعاية وبناء المرافق السياحية والفنادق

وقد ذكر أحد رجال الأمم المتحدة الذي زار ئاكرى مؤخرا بالحرف الواحد من اجمل مدن العالم التي رايتها في حياتي , وكان قد جاب معظم مدن ودول العالم مدينتان ئاكرى ومدينة ذكر اسمها في هولندا

وموقع منطقة ئاكرى متميز تكثر فيها الجبال والوديان والسهول والقلاع والينابيع والأنهار والشلالات والخيرات .. مناخها معتدل تكتظ فيها البساتين والغابات المزدهرة بأشجار البلوط والجنار والزعرور والعفص والحبة الخضراء والكمثرى البرى والجوز , وتنتشر فيها الكهوف والمغائر والعيون فهي بحق مدينة العيون والشلالات .. وقد تعطي اكتشافات قسم منها نتائج غير متوقعة من الناحيتين الجيولوجية والتاريخية

ويجري في ارض القضاء نهران خالدان هما نهر الزاب الكبير ( الأعلى ) من جهة الشرق ويشكل الحد الفاصل بين حدوده وحدود محافظة اربيل . ونهر( الخازر ) من الغرب ويشكل الحد الفاصل بين حدوده وحدود قضاء شيخان

: ونسرد عددا من أهم المصايف الموجودة في قضاء ئاكرى


مصيف شلال السيبه


يقع في الجهة الشرقية الجنوبية من مدينة ئاكرى يبعد عن مركز المدينة بمسافة كيلومتر واحد يؤمه المصطافون من مختلف أنحاء العراق وبخاصة خلال اشهر الصيف والخريف والربيع . ويبلغ طول الشلال ثلاثين مترا وفيه مطعم وكازينو والكبرات وساحة كبيرة لوقوف السيارات


مسبح كاني زه رك


ويقع في شرقي مدينة ئاكرى ويبعد عن مركز المدينة بمسافة ( 700 ) متر وفيه مسبح بعمق مترين ومطعم وكازينو يصله شارع مبلط وفيه موقف لوقوف السيارات ويقصد الناس هذا المسبح للاستشفاء وبخاصة خلال أربعينية الصيف فماؤه يفيد لعلاج مرض الصفراء


ره زى مير في ئاكرى


يقع في شمال ئاكرى وفيه عدد من الينابيع وبركة ماء على شكل مسبح قريب من ئاكرى بحوالي 400 متر . يقصده أبناء ئاكرى خلال اشهر الربيع فتعقد فيها الدبكات المختلفة على أنغام الطبل والزورنا . وبالأصل كان هذا البستان الكبير ملكا للأمير ( إسماعيل باشا الثاني بن الأمير محمد طيار باشا ) وأهداه وقفا لدير ئاكرى


سه رى كرى


وهو تل كبير يقع في وسط المدينة وقد اخذ مساحة كبيرة منها ويصل قمته شارع مبلط فنيا وتم إنشاء مركز للحركة الثقافية على سطحه بإيعاز من الأستاذ ( نجيرفان البارزاني ) وتم تغذيته بالماء والكهرباء .. يقصد الناس هذا التل خلال اشهر فصل الربيع وعلى قمته توقد النيران إيذانا بحلول نوروز فتضفي عليه منظرا خلابا .. وكان الشهيد ( شاكر فتاح ) قائممقام قضاء ئاكرى في بداية الخمسينات قد بنى نادى الموظفين على التل المذكور مع مسبح وشق إليه شارعا لمرور السيارات .. ولكن بعد نقله من ئاكرى سرى إلى النادي الإهمال فتهدم وتحول إلى أطلال . حتى تفضل الأستاذ نجيرفان البارزاني بإنشاء مركز الحركة الثقافية على أطلاله وبتمويل من سيادته , في بداية عام 1998.. وعلى سفحه يبعث برامجه اليومية راديو ئاكرى ده نكى كوردستانا عيراقى


كلى الشيخ عبد العزيز


وهو واد طويل محفوف بالأشجار الكثيرة وينابيع الماء الغزيرة وفيه مرقد ضريح المجاهد الكبير الشيخ عبد العزيز بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سرهما الذي شارك مع أبناء ئاكرى في تحرير مدينة ( عسقلان ) الفلسطينية سنة ( 583هج - 1187م ) بقيادة المناضل الكردي الشهير صلاح الدين الأيوبي .. ويؤم هذا الضريح للتبرك من مختلف أنحاء العراق وبخاصة من بلاد الهند وباكستان وأفغانستان


بشتا كه لى


ويقع هذا الموقع الجميل في شمال قلعة ئاكرى الأثرية ويبعد عن مركز المدينة ب( 500 ) متر يقصده الناس في أيام وفصل الربيع وتعقد فيه الدبكات الشعبية على أنغام الطبل والزرنا وقد خلد هذا الموقع عدد كبير من فناني كوردستان في أغانيهم الفولكلوريه


مه ميى


ويقع هذا الموقع السياحي الجميل بغاباته من الأشجار السرو في شرق مدينة ئاكرى يقصد أبناء ئاكرى وبخاصة النساء بصورة جماعية في الربيع . وهو قريب عن المدينة ويقع فيه نبع ماء يفيد طينه وماؤه في علاج الأمراض الجلدية


مصيف كلى زنته


ويقع هذا المصيف ضمن حدود ناحية بجيل ويبعد عن مدينة ئاكرى ب( 12 ) كم . وهو واد عميق يقع بين جبلين ويجري في وسطه نهر كبير يدعى ( بريشو ) ويضم كازينو سياحي يقصده الناس في مختلف اشهر السنة وبخاصة من الموصل .. ويحيط بهذا الوادي من جهة الشرق جبل ( سه رى سادا ) ومن الغرب جبل ( سه رى كيسكى ) . ويضم هذا المصيف عدد كبير من العيون الغزيرة يتدفق منها الماء على مدار السنة . ويصله شارع مبلط ويمتد إلى ناحية دينارته


سه رى سادا


وهو مصيف جميل تكتنفه الغابات الكثيفة وتكثر فيها أشجار البلوط . وهذا المصيف عبارة عن جبل شاهق يطل من ناحية الجنوب على ( قرية بجيل ) مركز الناحية المسماة باسمها ومن الشمال على ناحية دينارته .. ويكثر في هذا الموقع الماعز والوعل الجبلي . وكان الصيادون يقصدون هذه المنطقة لاصطيادها .. ويكثر فيه الحجل .. وفي اشهر الصيف يخيم على قمم جبله رعاة من عشيرة السورجية لكثرة المراعي الموجودة هناك . ويصل هذا المصيف شارع مبلط من ناحيتي الشمال والجنوب . ويقع هذا المصيف ضمن حدود ناحية بجيل والذي يبعد عن مدينة ئاكرى ب( 13 ) كم . ويبعد عن مركز ناحية بجيل بكيلومترين فقط


مصيف ئامادا


ويقع هذا المصيف ضمن حدود ناحية دينارته والذي يبعد عن مدينة ئاكرى ب( 15 ) كم وعن مركز ناحية دينارته بثلاث كيلومترات . يقصده الناس خلال اشهر الربيع وتكثر فيها غابات البلوط . ويجري فيه نهر صغير . وسمي بهذا الاسم نسبة إلى قرية ( ئامادا ) ويصله شارع مبلط


مصيف كربيش


وهو مصيف جميل تكتنفه غابات من أشجار الجوز ويقع ضمن حدود بلدية دينارته ويبعد عن مركز الناحية بثلاث كيلومترات وعن مدينة ئاكرى ب( 21 ) كم ويصله شارع مبلط ويضم هذا المصيف عددا كبيرا من العيون وتشكل مياهها نهيرا أو بالأحرى جدولا كبيرا. وتحيط بهذا المصيف الجبال الشاهقة من ثلاث جهات ماعدا من جهة الجنوب . وهو مصيف فسيح يقصده الناس خلال فصل الربيع وبخاصة في فصل الصيف ويضم كازينو ومطعم . وسمي بمصيف كربيش نسبة الى قرية ( كربيش ) القريبة منه ويطل من شماله جبل بيرس الشهيرة .


مصيف وشلال سيلى


ويقع هذا المصيف بالقرب من ( دفرى ) وفيه شلال يتدفق منه الماء من علو جبل شاهق وهو ضمن ناحية دينارته ويبعد عنها بسبعة كيلومترات وعن مدينة ئاكرى ب( 25 ) كم . وتكتنف هذا المصيف الغابات وأشجار الكروم والفواكه المختلفة ويضم كازينو سياحي جميل يقصده الناس خلال اشهر الصيف ويصله شارع مبلط


مصيف وشلال كورتكا


ويقع هذا المصيف ضمن حدود ناحية دينارته .. وهو مصيف جميل ويضم شلال يتدفق منه الماء من علو شاهق يبعد عن مركز الناحية بعشرة كيلومترات تكتنفه الجبال والغابات يؤمه الناس خلال فصل الصيف


متنزه خركا


ويقع في منطقة خركا إحدى ضواحي ئاكرى القريبة يقصده الناس خلال فصل الربيع . تكتنفه الأشجار المثمرة وبخاصة أشجار الزيتون .. وفي الآونة الأخيرة ازدحمت هذه المنطقة بالدور السكنية .. ويقع بالقرب من هذا المتنزه ( ملعب الأطفال ) يضم عددا من الألعاب المختلفة . ويقع هذا المتنزه في الضاحية الشرقية للمدينة


متنزه مه هه ت


ويقع في الضاحية الغربية من المدينة تكتنفه غابات الأشجار السرو .. وهو متنزه قديم يقصده الناس وفيه تعقد الدبكات الشعبية على أنغام الزورنا . وتقع بالقرب منه روضة الأطفال


متنزه به رده ره ش


ويقع هذا المتنزه في مركز ناحية به رده ره ش والتي تبعد عن مركز مدينة ئاكرى بأربعين كيلومترا . ويضم المتنزه عددا من العاب الأطفال . وفي فصل الربيع تتحول به رده ره ش إلى متنزه كبير يخرج الناس إلى ضواحيها فتعقد حلقات الدبكات الفلوكلورية


مناطق سياحية في ناحيتي كرده سين وكلك


وتضم هاتان الناحيتان مناطق سياحية جميلة وبخاصة في فصل الربيع والصيف . فناحية كلك تقع على نهر الزاب الكبير يقصدها من مختلف أنحاء العراق لقضاء أوقات جميلة هناك


منتزه ئاله يى


سمي هذا المنتزه باسم القرية ( ئاله يى ) وهي تتبع من الناحية الإدارية ناحية كرده سين وهي تبعد عن ئاكرى بخمس كيلومترات وقد ورد اسم هذا المنتزه في أغاني المطربين الكرد وبخاصة في أغاني الفنان المرحوم تحسين طه


وفي مدينة ئاكرى وحدها توجد اكثر من ثمانين عين ماء وهي موزعة على ثلاثة من أحيائها . كوره فا و جوسته يى و قابه كى


أسماء العيون الموجودة في محلة كوره فا


كانيا باشا , كانيا نجيرفانا , كانيا قوناغا , كانيا قه شه ى , كانيا ته وكى , كانيا بيى , كانيا ئاقدى , كانيا مام عه بدالكى , كانيا زيادى , كانيا ئستينكى , كانيا توليتا , كانيا مه م يى , كانيا مزكه فتا توليتا , كانيا زه رك , كانيا بيكو زافا , كانيا فه له ى , كانيا مزكه فتا حه جيا , كانيا سيمى , كانيا ستى , كانيا حلانى , كانيا سيبه ى , كانيا قازى , كانيا كيره ى , كانيا سيداى , كانيا ته وكى , كانيا حاجوى , كانيا سيارا , كانيا دوو شيفانى , كانيا عه رى , كانيا عزيز على , كانيا كانيلوك , كانيا مشكا , كانيا شيخ كاهرى , كانيا بيغمبرى


أسماء العيون الموجودة في محلة قابكه ى


كانيا مام كروك , كانيا عه نجافرى , كانيا سارميى , كانيا حه مزينى , كانيا سارميا خارى , كانيا بندولى , كانيا سينى , كانيا ميرا , كانيا شيخ مافى , كانيا نيفه كى , كانيا شينى , كانيا خاجا , كانيا كوكا , كانيا عه بوى , كانيا ملا سالمى , كانيا خدر غازى , كانيا شابى


أسماء العيون الموجودة في محلة جوسته يى


كانيا حسوى , كانيا خه جوك , كانيا كاشى , كانيا فه يزوى , كانيا بن زه يتينا , كانيا ته ميلى , كانيا محسن ى , كانيا عه مبيشالا , كانيا بيرى , كانيا كريمى , كانيا قيركى , كانيا تيى , كانيا قمبرا , كانيا زوايى , كانيا حمه على , كانيا نافكى , كانيا مشكا , كانيا شيخ عبد العزيز , كانيا ناروك , كانيا سافار , كانيا جبى , كانيا مه سى , كانيا به يارى , كانيا حجى عبيدى , كانيا خندانى , كانيا ئيسفى , كانيا بشولى , كانيا ره زوكى , كانيا مه روك , كانيا قاسويا , كانيا عه له موكا



الغابات مناطق سياحية

إن الخط النباتي يبدأ مباشرة من شرق و غرب جبل ئاكرى . وكلما توغلنا شمال هذا الخط ازداد كثافة النبات الطبيعي حيث تنمو مختلف الأشجار وتكثر الغابات في منطقة ( سرى سادا ) وسلاسل جبل بيرس وبخاصة سلسلة ( قور بشويى ) ومنطقة (سه ر كندال ) ومنطقة نهلة والزيبار . غير أن عملية القطع المستمر في بعض الجهات لا تعطي فرصة للأشجار الجديدة بالنمو وتعويض الأشجار القديمة إضافة إلى تعرض هذه المناطق لعملية الجرف بصورة مستمرة الأمر الذي يشكل خطورة جديدة على الغطاء النباتي في عموم ئاكرى

وتظهر الغابات اكثر كثافة على السفوح المعاكسة لأشعة الشمس والمواجهة للرياح الممطرة .. أما السفوح المواجهة لأشعة الشمس والتي تسقط عليها كمية قليلة نسبيا من الأمطار وهي المناطق التي تطلق عليها جغرافيا ( ظل المطر ) فان كثافة الغابات تكون اقل . كما إن للتكوين الجيولوجي للمنطقة ونوعية تكوينات الصخور أثرا بارزا في تواجد الغطاء النباتي

وتقع غابات كردستان بصورة عامة في المنطقة الجبلية الشمالية والشمالية الشرقية وتمتد بين هلال و همي يمر من زاخو ودهوك وئاكرى و اربيل وكويسنجق وجمجمال وكفري وتنتهي عند ملتقى الحدود بين كردستان العراق و تركيا وكردستان العراق و إيران .. واكثر المناطق الوعرة تتكون من الجبال الكلسية مع بعض الصخور الرملية والحصى المتحجر , وتربتها قلوية التفاعل وقلما تكون رسوبية بعكس منطقة الدلتا ذات التربة الرسوبية .. ولا يوجد في منطقة غابات كردستان بصورة عامة وغابات ئاكرى بصورة خاصة أي اثر للتربة المالحة حيث لا تساعد الضر وف الطبيعية على تكوينها . وتبلغ مساحة الغابات في كزدستان ( 17,800 )كم² تقريبا أي نحو %20 من مساحتها الإجمالية ويمكن تصنيفها كما يلي

أراضي مرتفعة فوق منطقة الغابات تصلح للمراعي مساحتها ( 2,600 )كم²

· غابات بلوطة كثيفة لم تستغل بعد مساحتها ( 6,400 )كم²

· غابات بلوط كثيفة استغلت سابقا أعادت نموها مساحتها (2,900 )كم²

· غابات بلوط متناثرة معرضة للزراعة المتنقلة مساحتها (5,900 )كم²

وبالإضافة إلى هذه الغابات توجد غابات الصنوبر في العمادية ودهوك تبلغ مساحتها ( 500 )كم² وهي مختلطة مع غابات البلوط وتنحصر بين زاويته واتروش . وهي من اجمل الغابات في كردستان بالإضافة إلى قيمتها العلمية والسياحية . إذ أنها الغابات الوحيدة ذات أشجار عارية البذور في كردستان والعراق عامة . وكذلك يوجد نوع آخر من الغابات تنتشر على ضفاف الأنهر في كردستان في شمالها وجنوبها تعرف (بالإحراج ) وتبلغ مساحتها ( 200 )كم² تقريبا وتتكون من أشجار الصفصاف والدلب أي الجنار والقوغ والغرب والطرفة ( الاثيل ) والدر دار. ويمكن تحويلها إلى غابات اقتصادية لإنتاج الأخشاب الثمينة الصالحة لصناعة الورق وعيدان الكبريت ولأعمال البناء .. ويربو سقوط المطر في منطقة غابات ئاكرى على ( 400 )ملم سنويا ويبلغ في بعض الجبال العالية اكثر من ( 1200 )ملم . بما في ذلك الثلوج الكثيفة وتكثر في غابات ئاكرى أشجار البلوط الغالبة على بقية أنواع الأشجار الأخرى . وهي تصلح لإنتاج خشب الوقود والفحم كما تستخرج منها مواد الدباغة ولكن لا يمكن إنتاج ألواح منها لصنع الأثاث .. وبالإضافة إلى البلوط توجد أشجار الجوز والحور والدلب والزعرور والعفص والكمثرى البري والسماق والجنار والصفصاف والعرعر وغيرها .. وتشكل هذه الغابات موردا اقتصاديا محليا للعديد من أبناء المنطقة وتعتبر غابات ئاكرى من الناحية ( الايولوجية - البيئية ) اقرب إلى الغابات السيبيرية بالرغم أن أشجارها تمثل في جبال حوض البحر المتوسط . حيث لا توجد من هذه الغابات أشجار دائمة الخضرة . ونظرا لكون أشجار المنطقة من النوع ( النفطي ) أي تسقط أوراقها في فصل الشتاء ويجد الزائر للمنطقة العديد من الأشجار المعمرة التي يتميز بها مناج البحر المتوسط والتي يقوم أبناء المنطقة بزرعها بالكروم وبخاصة في منطقة ( قوريشويى ) المطلة على قرية ( كولكا ) حيث تكتنفها غابات كثيفة وتشتهر بزراعة الكروم الممتاز .. وكلما اتجهنا صوب الشمال وشرق هذه السهول يلاحظ أن الغطاء النباتي يتحول تدريجيا إلى حشائش أطول نسبيا واكثر كثافة أن غابات ئاكرى كانت تتعرض للقطع المستمر ولا يعود ذلك إلى كره أهل المنطقة للأشجار والغابات اليانعة الخضراء وإنما بدافع الحاجة إلى التدفئة أو بدافع تجاري بعد تحويله إلى فحم وبخاصة في ضروف الحصار الظالم المزدوج والمفروض على شعب كردستان عامة .. وقد تم حتى الآن تشجير مساحة تقرب من 9400 دونم في مختلف أنحاء كردستان بمختلف أصناف أشجار الغابات ذات النمو السريع كاليوكالبتس الكينا والكازورينا ومختلف أنواع الصنوبر والسرو وغيرها , ولمديرية الغابات والتشجير العامة في مختلف أنحاء كردستان العديد من المشاتل تهدف إلى إنتاج أنواع مختلفة من شتلات الغابات المحلية والمستوردة التي يثبت نجاحها والتي تم توزيعها مجانا على الدوائر الزراعية والحدائق الرسمية والأهلين تشجيعا لهم على غرسها في حدائقهم ويمكن تلخيص الأهداف من هذه الحملة بما يلي

· إنتاج الخشب محليا لسد حاجة كردستان لمختلف الأغراض

· تأسيس مشاجر لأغراض الزينة والتجميل لاسيما في مناطق المصايف ومراكز السياحة

المحافظة على الغابات الطبيعية وتحسينها في المناطق الجبلية لاستعادة نموها والاستفادة منها كإحدى ثروات كردستان

المحافظة على التربة ومنع انجرافها . وكذلك تنظيم جريان المياه وتقليل الترسبات في الخزانات والأنهار

· تأسيس مصدات للرياح للمحافظة على المزروعات

تامين مراع طبيعية لمختلف أنواع الحيوانات وأماكن لتربية الطيور وتكاثرها لزيادة الثروة الحيوانية كما هي الحال في منطقة بارزان

. تشجيع السياحة في هذه المناطق الجميلة وبناء كابينات للسواح والزوار وبأسعار زهيدة لمبيتهم


طرق المواصلات

تعتبر طرق المواصلات شرايين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتجارية والسياحية في أي بلد من البلدان .. ويتناسب شق طرق المواصلات بصورة جيدة تناسبا عكسيا مع طوبوغرافية الأرض في تلك المنطقة فكلما كانت التضاريس سهيلة أمكن شق طرق المواصلات بيسر وبأقل التكاليف والعكس بالنسبة للمناطق الجبلية

وبما أن المنطقة الجبلية وشبه الجبلية والمتموجة تغطي مساحات واسعة من قضاء ئاكرى لذا أثرت سلبا على التقدم الحضاري للمنطقة ولسنوات بل وقرون عديدة غلت .. وذلك لصعوبة شق طرق المواصلات والتكاليف الباهظة لإنجازها والاعتماد على الآلات القديمة لشقها .. وكل هذا الأمور أدت إلى فرض عزلة على العديد من القرى والأرياف .. وقديما كان الناس في القضاء يعتمدون على الحيوانات في تنقلاتهم ونقل محاصيلهم إلى مركز المدينة ئاكرى .. وعادة هذه الطرق كانت تقطع خلال فصل الشتاء بسبب تساقط الثلوج بكثرة وهطول الأمطار الغزيرة .. وكانت تلحق خسائر كبيرة بمواردهم المحلية وبخاصة السريعة التلف منها كالفواكه بأنواعها من اجل إيصالها إلى المدينة لغرض بيعها هناك أو في مدينة الموصل .. كما أن تأخر فتح وشق طرق المواصلات في المنطقة الجبلية اثر تأثيرا كبيرا في حركة الاصطياف والسياحة وحرمان أهل المدن من التمتع بهذه المناظر الطبيعية البديعة . كما حرمت أهل المنطقة من مورد اقتصادي دائم فضلا عن تأثيرها الاجتماعي السلبي .. فالملاحظ أن التباين الاجتماعي ظل ظاهرا للعيان ولا يزال بين أهل المدينة والقرى .. ويمكن القول بان تأخر المنطقة عموما يعود إلى جملة من العوامل في مقدمتها طرق المواصلات وهذا ما يوضح لنا عظمة هذا العامل في نشوء الحضارة والمدينة في أي منطقة من مناطق العالم إضافة إلى عامل الطوبوغرافيا .. وساهمت الحكومات المتسلطة على دفة الحكم في العراق في تأخر المنطقة لتسهيل السيطرة عليها . وحتى الطرق التي تم فتحها فقد كانت معظمها لأغراض عسكرية بحتة . وكانت في ئاكرى شبكة من الطرق المبلطة وغير المبلطة حيث كانت جميع مراكز النواحي مرتبطة بمركز القضاء وكانت معظمها يستخدم للأغراض العسكرية كما نوهنا سابقا . ولكن نتيجة عمليات الأنفال المشؤومة وترحيل القرى وجعل معظم أراضى القضاء وبخاصة في ناحية دينارته ضمن المنطقة المحرومة لذا تضررت أكثرية الطرق الفرعية وحتى الرئيسية منها وفقدت اكساءها حتى غدت طرق ترابية وذات قناطر متهدمة وجسور متصدعة .. ولكن بعد الانتفاضة الإدارية المشهورة والمباركة وبخاصة بعد تشكيل الكابينة الثالثة أقدمت على إعادة تبليط وصيانة الطرق والقناطر القديمة وفتح طرق جديدة لربط القرى والأرياف بمركز القضاء كما قامت بعض المنظمات الخيرية ببناء الجسور والقناطر في القضاء ولعبت وزارة الأعمار التنمية ووزارة الأشغال والإسكان دورا كبيرا في مجال شق الطرق كما تم بناء جسر قنديل على نهر الزاب الكبير وبناء جسر ثان على نهر الخازر في منطقة قصروك

: والآن في ئاكرى شبكة من الطرق والشوارع الداخلية اشهرها

ئاكرى - مفرق شرمن - خه ليكا - جسر قصروك - مريبا - اتروش - جسر اتروش - بيدول زاويتة دهوك , وهو طريق مبلط وذو ممر واحد . طوله ( 137 )كم

. ئاكرى - مفرق كرده سين - روفيا - جسر الحسينية - خه ليكا

. ئاكرى - روفيا - جوجر - به رده رش - جسر مندان - الموصل

. جره - كلكجي - وطوله ( 1,5 )كم

. ئاكرى - سوسنا - شرمن - باكرمان

. مفرق كرده سين - مركز ناحية كرده سين

. ئاكرى - مفرق زنته بجيل - كلاتي - جسر قنديل - حرير شقلاوه مصيف صلاح الدين - اربيل

: ئاكرى - جسر قنديل - طوله ( 30 )كم وتتفرع من طريق ئاكرى - جسر قنديل الطرق التالية

. ئاكرى - كويلان وطوله ( 12 )كم

. ئاكرى - مفرق زنته - دينارته وطوله ( 18 )كم

. دينارته - قرية بامشمش

. بجيل - سرى سادا - دينارته وطوله ( 12 )كم

. دينارته - كربيش - هشتكا

ئاكرى الإدارية

: تتبع ئاكرى من الناحية الإدارية خمسة نواحي وهي

. ناحية برده رش

. ناحية كلك

. ناحية كرده سين

. ناحية بجيل

. ناحية دينارته 

 

بقلم الاستاذ المرحوم فائق ابو زيد

مناخ ئاكـــــرى

مناخ ئاكرى

لم تتم دراسة مناخ قضاء ئاكرى من الناحية العلمية الحديثة وذلك لعدم تكامل المعلومات والإحصائيات بصورة دقيقة وشاملة لانعدام محطات الأنواء الجوية والأرصاد. إلا أن مناخ ئاكرى بصورة عامة حار صيفا وقارس البرد شتاء ويتجاوز معدل الحرارة صيفا ( 35° ) وفي الشتاء تنخفض درجات الحرارة دون الصفر أحيانا . ويمتاز مناخ ئاكرى بالتفاوت الواضح بين حرارتي الليل والنهار في فصل الصيف..ويبدأ سقوط الأمطار عادة في تشرين الثاني وينتهي في نهاية شهر نيسان.. وأمطار ئاكرى تزداد كلما اتجهنا من الجنوب إلى الشمال ومن الغرب إلى الشرق . وسقوط الأمطار يختلف عموما من سنة إلى أخرى .. وتسقط الثلوج في الشتاء وغالبا ما يغطي الصقيع معظم المناطق خلال ليالي الشتاء وحين تسقط درجات الحرارة إلى دون درجة الصفر بكثير فتؤدي إلى انجماد المياه حتى في خزانات المياه فوق السطوح وداخل أنابيب توزيع المياه .. ويعتبر فصل الشتاء رغم برودته القارصة رمزا للخير والعطاء وذلك لان الثلوج والأمطار الساقطة تكون مصدرا رئيسيا لمياه العيون والينابيع والمياه الجوفية فضلا عن المناظر الطبيعية الخلابة التي تكونها هذه الثلوج حيث تكسو الأرض ببساط ناصح البياض ونادرا ما تسقط الأمطار في فصل الصيف لأسباب كثيرة منها

توقف أعاصير البحر المتوسط عن الوصول إلى كردستان

قلة معدلات الرطوبة النسبية في الجو

الارتفاع في درجات الحرارة في عموم العراق . الذي يعيق التكاثف ويعتبر البحر المتوسط مصدرا مهما لأمطار ئاكرى فان الأعاصير التي تدخل العراق تحمل معها رطوبة وتتكاثف هذه الرطوبة عندما تنخفض درجة حرارة الهواء وتصبح ممطرا .. وتعتبر السلاسل الجبلية في المنطقة عاملا مساعدا على زيادة معدلات سقوط الأمطار لان الرياح الغربية الرطبة تصطدم بالسلاسل الجبلية المواجهة لها فترتفع إلى الأعلى وتنخفض درجات حرارتها وتتكاثف وتسقط أمطار تضاريسية . ونظرا للانخفاض الشديد لدرجات الحرارة في الشتاء نجد أمطارها تسقط في الكثير من الاحيان على شكل ( برد ) ( حالوب ) أو على شكل ثلوج .. وتظهر في عموم قضاء ئاكرى الفصول الأربعة .. ومما هو معلوم أن نواة أو لب فصل الشتاء في ئاكرى هو ما يسمى بالأربعينية ومحليا يسمى ( جله ) وتبدأ في ( 24 كانون الأول وينتهي في 3 شباط ) من العام القادم واخطر أيام الشتاء وهو ما يسمى ( عنتر ) ويبدأ مباشرة بانتهاء الأربعينية ويدوم ( 12 ) يوما وفي الليلة السادسة منه يسمى ( كاى صور ) ول كاى صور قصة يتناقلها أبناء ئاكرى مفادها

أن أحد المعمرين الكرد كانت له خبرة وتجربة متناهية في معرفة الأحوال والأنواء الجوية .. نظر إلى السماء في مساء يوم الخامس من عنتر .. وكانت السماء زرقاء صافية وكل شئ يوحي بالهدوء والسكينة دلف الرجل إلى داره وخاطب أبناءه الأربعة قائلا : قوموا يا أبنائي ونحروا الثور الأحمر .. ظن أبناءه أن ما يقوله والدهم من باب الهزل والمزاح .. ولكن أباهم قطع الشك وما يدور في رأسهم قائلا بجد وحزم سارعوا إلى ذبح الثور الأحمر .. وهنا فغر الأبناء أفواههم دهشة وقالوا : لكن يا أبتاه ما لنا سوى هذا الثور فكيف نحرث الأرض في الربيع فرد عليهم قائلا : يا أولادي ستكون هذه الليلة ليلة ليلاء وسوف تسقط الثلوج وتغطي الجبال والوديان والسهول ومنازل قريتنا .. سارعوا إلى أهل القرية واخبروهم بالأمر وان يستعدوا لها ليلة السادس من عنتر .. ولكن لم يأبه أحد من سكان القرية إلى نصيحة الرجل المعمر

نحر الأبناء الثور امتثالا لأمر أبيهم وقطعوا لحمه إلى قطع صغيرة ووضعوها في قدر كبير .. استغرق أهل القرية في سباق عميق .. وقبل منتصف الليل تلبدت السماء بغيوم بيضاء داكنة وزمجرت الرياح وكانت إيذانا بسقوط ثلج غزير غطى كل شئ . وفي الحال صعد اثنان من أبناء المعمر سطح دارهم وبدءا ينظفانه من الثلج المتراكم بالة خشبية تسمى ( بفرك ) وعادا أدراجهما إلى داخل الدار وصعد اثنان الآخران وبدا التناوب بين أبناء الرجل وما أن حل الصباح وكانوا قد التهموا كمية كبيرة من لحم الثور . ولكن الكارثة قد حلت بأهل القرية فقد انهارت البيوت على رؤوس أصحابها ولم يسلم أحد منهم من الموت سوى الرجل وأبناؤه الأربعة

وحين يحل فصل الشتاء وتبدأ الأمطار بالسقوط يردد الناس المأثورة الشعبية ( به ركا فه قيرى دريا ) أي بساط الفقير بدا يتمزق

مكونات أرض ئاكـــــرى

مكونات أرض ئاكرى


أول ما يتراءى للقادم إلى ئاكرى من ناحية الجنوب مجموعة من السلاسل الجبلية وهي


: قلعة ئاكرى الأثرية


المطلة على مدينة ئاكرى من شمالها وقد بنيت على لفحها عدد كبير من البيوت


: القلعة القديمة


( وتقع شرق القلعة الأثرية وبينهما وادي ( ره زى مير


: جبل كاركى


: جبل سه رى ئاكرى


وهو جبل استراتيجي ويقع شمال ئاكرى وعلى قممه الشماء دارت معارك ضارية بمطلع الستينات بين ثلاثين من البيشمه ركه الأشاوس بقيادة البطل الصنديد ( ملا شني البارزاني ) وبين عدة أفواج من قوات النظام العراقي والمرتزقة ( الجاش ) استطاع هؤلاء الأبطال أن يدحروا تلك القوات ويكبدوهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات


: جبل سه رى سادا


. وهو جبل سياحي تكتنفه الغابات . وكان قديما يقصده الصيادون لاصطياد الوعول والماعز الجبلي


: جبل بيرس


وهو الجبل الاستراتيجي الشهير وعلى ذرى سلاسله وقممه وسفوحه دارت اعنف المعارك الضارية التي قادها وخاضها زعيم الشعب الكردي الكبير ( مصطفى البارزاني ) ورجاله الأشاوس ضد أعداء الحركة التحرر الوطني الكردية في الأربعينات . وعلى قمته الشامخة استشهد البطل الذائع الصيت ( ملا شني البارزاني ) في مطلع الستينات


وهناك العديد من الجبال في القضاء ولكن اكتفينا بذكر اشهرها من النواحي التاريخية والأثرية والعسكرية ومعظم جبال ئاكرى وسلاسلها وبخاصة القريبة من المدينة فقيرة بالغطاء النباتي نظرا لتعرظها المستمر للقطع لاستعمالها كوقود ثم تتدرج الجبال بالارتفاع لتصبح اشد وعورة وتعقيدا حيث تكسوها الحشائش والغابات الكثيفة وتفصل بينها سهول طويلة ضيقة بعض الشيء

وتتميز جبال كردستان عموما ومن ضمنها جبال ئاكرى بكونها جزء من النظام ( الالبي ) الذي يمتد في اتجاه الجنوب الشرقي من جبال ( الألب ) الوسطى خلال البلقان و طوروس و زاكروس إلى همالايا .. وقد نشا هذا النظام الالبي في أواخر الزمن الثالث .. وخط ئاكرى يشكل حدا فاصلا بين المنطقة الجبلية والمنطقة السهلية والأراضي المتموجة .. ويكتسب هذه الخط أهمية فزيوغرافية وبشرية بالإضافة إلى أهميته الطوبروغرافية وكذلك نوعية النبات الطبيعي و درجة كثافتها و نوعية المحاصيل الزراعية . وتكثر في ئاكرى العديد من الهضبات وهي اقل ارتفاعا من الجبال والتلال . وهي أراضى مرتفعة نسبيا وذات سطح مستوي تقريبا وقد تكونت الهضاب في نفس الأزمنة الجيولوجية التي تم فيها تكوين السلاسل الجبلية في ئاكرى .. وقد أثرت عليها عوامل التعرية والتآكل بفعل التغيرات المناخية كما تعتبر مراعي ممتازة لكونها غنية بالحشائش والأحراش وتكثر هذه الهضاب بخاصة في ناحية به رده رش و بجيل و كرده سين .. وتكثر السهول في قضاء ئاكرى واشهرها السهل الممتد بين نهر خازر غربا ونهر الزاب الكبير ( الأعلى ) شرقا . ويأخذ هذا السهل نصف مساحة القضاء العام .. ويعتبر سهل نافكور الذي يقع ضمن هذا السهل والذي يقع بين ناحيتي به رده رش و كرده سين والذي يعد من اخصب السهول في كردستان ويعتبر أعظمها إنتاجا لمختلف المحاصيل الشتوية والصيفية .. ومن سهول ئاكرى الشهيرة سهل ( نهله ) الذي يقع في ناحية ( دينارته ) ويعتبر سهلا صالحا لزراعة الرز المشهور ب( رز ئاكرى الممتاز ) وإنتاج أنواع الفواكه وبصورة وفيرة والتي تباع في أسواق ئاكرى والموصل .. وقد شيدت على سهول ئاكرى مئات المدن الصغيرة والقرى وتعتمد تلك السهول على عدة وسائل للارواء منها مياه الأمطار والآبار الارتوازية والعيون والينابيع والأنهار والجداول وتمتد في هذه السهول شبكة من طرق المواصلات المتصلة بمحافظات دهوك و اربيل و نينوى . كما تقف في ئاكرى عدد من التلال وهي دون الجبال ارتفاعا وأعلى من الهضاب .. واغلب هذه التلول جرداء وصخرية ما عدا بعض النباتات التي تنمو على سطوحها و لفحها و تكون مراعي لا باس بها ويرتاد أهالي ئاكرى هذه التلال خلال فصل الربيع للنزهة و قضاء أوقات جميلة عليها وتدور هناك دبكات شعبية على أنغام الطبل و الزورنا و اشهر هذه التلال

( سه رى كرى ) و ( ميسكا ) و (خركا ) و ( كرى توبا ) و ( خوشكا شه هيدي )

كهف كندك ومنحوتاته


يقع هذا الكهف في قرية كندك والتي تقع غرب مدينة ئاكرى وتبتعد عنها عدة كيلومترات .. وتوجد في هذا الموضع ثلاثة مشاهد منحوتة نحتا بارزا في الحجر اثنان منها خارج الكهف المعروف باسم كندك عند حافته اليسرى نحت أحدهما فوق الآخر وبينهما فاصل عرضه حوالي مترين


منحوتة كندك


أما المشهد الثالث فهو داخل الكهف على جداره الأيمن .. والمشهدان الخارجيان يمثل العلوي صيادا واقفا وقد طعن بسهم معزا جبليا .. يرتكز صدره على يده اليمنى التي انطوت تحته .. أما يده اليسرى فقد امتدت إلى الأمام وبقيت رجلاه الخلفيتان محافظتين على وضعهما الأصلي .. ويحمل الصياد بيده قوسا ويرتدي لباسا قصيرا يصل إلى ركبتيه وهوممنطق بحزام وقد استرسلت على رقبته ضفيرة .. ويصور المشهد الثاني أو السفلي شخصين جالسين على كرسيين الواحد يواجه الآخر وبينهما ووراءهما أشخاص آخرون ويظن انه مشهد وليمة أو احتفال شبيه بالمشاهد المألوفة في الألف الثالث قبل الميلاد والممثلة في آثار القسم الجنوبي من العراق أما المشهد الذي داخل الكهف فيصور جملة حيوانات تتقدم إلى رجل جالس على الكرسي وتتدلى من سقف الكهف ترسبات كلسية مألوفة من الكهوف ولا يعرف زمن هذه المنحوتات ولكنه يرجح أنها من نهاية الألف الثالث قبل الميلاد . إذ أن أشكال الأشخاص قريبة الشبه بصور ( اللولوبين ) في منحوتات ( نرام سين ) و ( انابانيني ) سنة 2300 قبل الميلاد


آثار كندك


قلعة شوش


جاء في كتاب معجم البلدان لمؤلفه ( ياقوت الحموي ) ما يلي : وشوش قلعة عظيمة عالية جدا تقع غرب عقرة الحميدية من أعمال الموصل قيل هي أعلى من قلعة القعر واكبر ولكنها في القدر دونها .. وهي تقع شمال قرية شوش . واليها ينسب حب الرمان الشوشي في قرية من قراها شرمن


وتبتعد شوش عن مدينة ئاكرى ب( 20 )كم . والقلعة تبعد عن قرية شوش بثلاثة أرباع الساعة سيرا على الأقدام

في سنة ( 700 )قبل الميلاد سورها وحصنها الأمير ( زه ند ) وأجرى إليها الماء بوساطة قاعدة ارخميدس . وبنى عشرات الصهاريج على سطحها لخزن الماء والحبوب والمواد الغذائية الأخرى لاستعمالها في حالة حصارها من قبل الأعداء . وجاء في كتاب ( منهل الأولياء ) لمؤلفه ( محمد أمين العمري الموصلي ) ما يلي

قلعة شوش غربي عقرة تبعد عنها مسيرة ثلاث ساعات سيرا على الأقدام . وهي خراب في الوقت الحاضر .. وتحت القلعة في لحف الجبل قرية ( شوش ) عامرة كثيرة البساتين وتين الشوش يضرب المثل بجودته

يتكون سطح القلعة من عدد من التلول الصغيرة والصخور وبقيته ترابية . والقلعة غير منتظم الشكل وترتفع عن مستوى قرية شوش ب( 1000 )م . وهي تحوي العديد من الآثار ولكن لحد الآن لم يتم التنقيب عنها .. وعلى سطح القرية قبر السيدة ( نائلة خاتون ) زوجة آخر حكام إمارة بهدينان إسماعيل باشا الثاني بن الأمير محمد طيار باشا . وكذلك ضريح الشهيد ( اوريا ) قائد جيش النبي داود عليه السلام الذي استشهد في منطقة شوش وقد بني على قبره غرفة ويزور الناس هذا الضريح إلى يومنا هذا للتبرك

تظم سطح القلعة العديد من أشجار البلوط والزعرور ومختلف الأشجار الأخرى ويعتبر الأهالي بأنها أشجار مقدسة لا يجسر أحد على قطعها .. وتوجد على طرفيها الشرقي والغربي قمتان جبليتان اتخذتا مقرين لحراسة القلعة إضافة إلى نقاط الحراسة الموجودة على سطحها , وقلعة شوش حصينة جدا لا يصلها إلا طريق واحد . وقد تعرضت شوش وقلعتها مع ئاكرى وقلعتها إلى العديد من هجمات و غزوات الأعداء .. ففي سنة ( 115 )م هاجمها إمبراطور الرومان ( تراجان ) واحتل ئاكرى والشوش وهدم القلعتين

وفي سنة ( 527هج - 528هج ) هاجم ( عماد الدين زنكي ) قلعتي ئاكرى وشوش وهدم أسوارهما

كما دمر قلعتي ئاكرى وشوش أحد قواد سلاطين (( الاق قوينليين )) المدعو ابن الأرملة ( بيشن اوغلى ) في عهد إمارة بهدينان وفي عهد السلطان ( حسن بك ) جدد بناء سور قلعة شوش وكذلك حصنها ابنه السلطان ( حسين بك ) سنة ( 956 هج - 1550م ) . وأجرى إليها الماء وجدد الصهاريج الموجودة على سطحها وبني عددا من البيوت على سطحها واتخذها سكنا لجنوده ومقاتليه

وفي سنة ( 1842 )م دمر الجيش العثماني قلعتي ئاكرى وشوش وهدم أسوارهما وهي الآن خراب الى يومنا هذا ونأمل من الجهات ذات العلاقة في الحكومة ( الكابينة الثالثة ) ببناء وتجديد أسوار قلعة ئاكرى وقلعة شوش

وفي يومنا هذا امتدت يد العبث بآثار ومنحوتات قلعة شوش الأثرية إضافة إلى آثار منحوتات ئاكرى وقام هؤلاء العابثون الجهلة ببيعها الى الجهات الأجنبية

: وذكر الدكتور ( عماد الدين خليل ) في مؤلفه ( عماد الدين زنكي ) ما يلي

بدا زنكي هجومه على الأكراد بطائفة الحميدية . بسبب قرب حصونها من الموصل وكانت ( القعر ) مركز هذه الطائفة وهي قلعة حصينة تربض في جبال الموصل الشرقية . نسبت إلى الجماعة التي تقطنها فسميت ( عقرة الحميدية ) وكان يتبعها حصن أخر يدعى ( الشوش ) وهو قلعة عظيمة شديد الارتفاع تقع بالقرب من المركز السابق وكان يحيط بكل من هذين الحصنين أراض وأعمال زراعية غزيرة الإنتاج تجنى منها سنويا محاصيل شتئ كالرز والقصب والأخشاب 

 

بقلم الاستاذ المرحوم فائق ابو زيد

موقع و حدود ئاكــــــرى

موقع وحدود ئاكرى

الموقع وأهميته

يعتبر قضاء ئاكرى من ألاقضية المهمة في محافظة دهوك من جهة ومن اقضية كردستان من جهة أخرى .. وأهميته بمكان من الناحيتين التاريخية والجغرافية . فان الآثار التاريخية والمنحوتات المكتشفة من تلاله وجباله وكهوفه فضلا عن موقعه الجغرافي المتميز لوقوعه على حدود ثلاث محافظات وهي اربيل ودهوك ونينوى .. والقضاء يعتبر حلقة اتصال بين المنطقتين البادينية والسورانية .. والشكل العام للقضاء يضيق بصورة ملحوظة في الجنوب ويتسع شيئا فشيئا كلما اتجهنا إلى الشمال . يحد قضاء ئاكرى من الشمال قضاء ميركه سور التابع لمحافضة اربيل ويشكل جبل بيرس الشهير الحد الفاصل بين حدود القضاءين كما يحده من نفس الجهة قضاء العمادية . التابع لمحافظة دهوك ويحده من الجنوب محافظة نينوى ومن الشرق محافظة اربيل ويشكل نهر الزاب الكبير ( الأعلى ) الحد الفاصل بين حدودهما . ومن الغرب قضاء الشيخان ويشكل نهر الخازر الحد الفاصل بينهما

يقع قضاء ئاكرى جنوب خط عرض 4 | 73 وشرق خط الطول 8 | 44 ..

وتقدر مساحة القضاء ( 1936 )كم و ( 226 | 047 | 1 ) دونم ونفوس القضاء العام 167049 نسمة


الخلاصة النهائية لسكان القضاء لشهر شباط 1997

قصبة ئاكرى : عدد العوائل ( 3234 ) , عدد الأفراد 19155

% 13 | نسبة سكان المنطقة إلى السكان العام 3


القرى التابعة للمركز : عدد العوائل ( 1161 ) , عدد الأفراد 7666

% نسبة سكان المنطقة إلى السكان العام 3 | 5


ناحية دينارته : عدد العوائل ( 2954 ) , عدد الأفراد 18562

% نسبة سكان المنطقة إلى السكان العام 9 | 12


ناحية بجيل : عدد العوائل (1710 ) , عدد الأفراد 11814

% نسبة سكان المنطقة إلى السكان العام 2 | 8


ناحية كرده سين : عدد العوائل ( 4057 ) , عدد الأفراد 28343

% نسبة سكان المنطقة إلى السكان العام 7 | 19


ناحية به رده رش : عدد العوائل ( 7317 ) , عدد الأفراد 51713

% 36 نسبة سكان المنطقة إلى السكان العام


ناحية كلك : عدد العوائل ( 1036 ) , عدد الأفراد 6396

% نسبة سكان المنطقة إلى السكان العام 6 | 4


البنية الجيولوجية والتضاريس

لا يختلف قضاء ئاكرى عن غيره من اقضية محافظة دهوك في تكوين بنيته الجيولوجية ومعالم سطحه التضاريسية لذلك فان البنية الجيولوجية ومعالم السطح الطوبوغرافية لقضاء ئاكرى , إنما هي تكوينات ترجع إلى عصور جيولوجية مختلفة بعضها قديم جدا بحيث تتكون من صخور قديمة نارية ومتحولة وبعضها حديث نسبيا . وتتكون من صخور رسوبية أما سهول القضاء فتتكون من صخور لينة نسبيا مثل صخور الحصو والطفل والرمل . وعليه يمكن القول بان الجغرافية الطبيعية للقضاء قد بدأت مع بداية بنائها الجيولوجي وتكوين معالم سطحه وطوبوغرافيته بوجه عام وذلك من حيث أن أقسامه وأجزائه المختلفة تكونت كغيرها من المناطق المحلية المجاورة حول درع من الصخور الصلبة والتي كانت بمثابة النواة الأساسية التي تجمعت ونمت حولها بقية أجزاء المنطقة خلال أزمنة جيولوجية وبوساطة سلسلة من الحركات أو الهزات الأرضية . وتقع ئاكرى في منطقة قطاع ( الطيات ) أو الالتواءات هذا القطاع بالتواءاته المتعددة المجدبة منها والمقعرة وكثرة تراكيبه الجيولوجية والتي تمتد باتجاه شمال غرب - جنوب شرق اتجاه ( زاكروس ) في معظم أطرافه . ثم تتحول بموازاة الحدود التركية باتجاه ( شرق - غرب ) اتجاه زاكروس . ومن الجدير بالذكر إن حقول النفط الضخمة الموجودة في كردستان تقع ضمن هذا القطاع .. ويزداد شدة الطي باتجاه شمال الشرق كما هو موجود في جبال ( ئاكرى ) . فنجد الطرف الجنوبي الغربي من طي جبل ( ئاكرى ) مقلوب على نفسه وان ميل الطرف الشمالي الشرقي من هذه الطية يصل إلى ( °40 ) . أما بالنسبة لعوامل التعرية في منطقة ئاكرى فكانت ذات تأثير كبير في تشكيل كثير من الوديان والجر وف التي يمكن مشاهدتها على الطبيعة مثل ( كه لىره ش وكلى الشيخ عبد العزيز وكه لى رهزى مير ) في ئاكرى نفسها .. وكه لى زنته وبيرس ومزرينكان في منكقه نهله وكه لى شوش واسماوه في غرب ئاكرى

تأريخ ئاكـــــرى

تأريخ ئاكـــــــرى

هو استحضار الماضي لا عداد المستقبل وبناءه .. فالإنسان في حاجة إلى تحديد الزمن الذي يعيش فيه بالنسبة للماضي ليستطيع السعي والعمل في مجتمع يفتح على المستقبل وهو لابد أن يتخذ لنفسه وجهة .. ولا خير في شعب ليس له تاريخ يستمد منه شعوره بالعزة والنخوة والفخار لمواجهة تحديات العصر .. وإذا كانت الأمم الناهضة تعني بمآثرها لأحيائها والإشادة بعلمائها والنابغين من أبناءها .. والاهتمام بآثارها ومنحوتاتها والمناطق السياحية .. وإذا كانت الأمم تسعى لتمجيد ماضيها وتعتز به وتثير الوعي فيه , فإننا لم نحتذ مثال تلك الأمم ولم نعتز بما لامتنا الكردية من جهد وجد في بناء المجد ولم يحفزنا الشعور للعناية بما لها من قيم عقلية و روحية بل لم نجار في الاعتراف بما لهذه الأمة العريقة من مدينة وحضارة وتراث ثر وبالتالي صرنا ننكر عليها المعرفة والقدمة ثم يسود الإنكار ويسود على الأفكار

والتاريخ وسيلة لا غاية .. وسيلة للتربية وطريقة لتنشئة جيل من الشباب يؤمن بمثل كريمة ومبادئ مستوحاة من ماضيه وحين نكتب عن المناطق السياحية والأثرية وتاريخ ئاكرى . ليس المقصود من دراسة التاريخ ذكر الماضي وسرد حوادثه في الحاضر وإنما الغرض منه تكوين الشعور الوطني وإيقاظ الوعي القومي في نفوس الناشئة من الطلاب والشباب حيث تعتمل العزة المستمدة من تاريخ حافل بالأمجاد في صدور الجيل الجديد فيحاول أن يكون حاضره خيرا من ماضيه

وإذا أردنا أن نتعرف على تاريخ ئاكرى الغابر السحيق علينا أن نقلب صفحات وسفر تاريخها إلى الوراء حتى نصل إلى ما قبل اكثر من (420) مليون سنة فقد جاء في كتاب (( السلسلة العلمية )) لمؤلفه ( شفيق مهدي ) والذي صدر في بغداد سنة 1986 ما يلي

في تلك الحقبة كانت تغمر منطقة الشرق الأوسط بأكملها مياه بحر هائل أطلق عليه العلماء بحر تيثيس وبعد مرور ملايين السنين انحسرت مياه هذا البحر شيئا فشيئا وأول منطقة برزت إلى الوجود هي ئاكرى

وجاء في عدد آخر من هذا الكتاب ولنفس المؤلف والسنة ص ( 18 ) وتحت عنوان ( عاشت وهلكت ثم صارت نفطا ) ما يلي

أصداف متكلسة من حيوانات - حاملات الثقوب - ذات الأشكال الهندسية الجميلة , عثر عليها في مناطق بحرية مختلفة يتراوح حجمها بين 1 | 100 من المليمتر وعشر سنتيمترات ويعود تاريخها إلى اكثر من (420) مليون سنة .. عدد أنواع حاملات الثقوب - 30 - ألف نوع وهي معروفة في بيئات مائية مختلفة , غير أنها تفضل العيش في مياه البحر الضحلة وفي ( قضاء ئاكرى ) توجد متحجرات كثيرة لهذه الأحياء يظن العلماء إنها هي التي كونت النفط العراقي

ويعود تاريخ إنشاء ئاكرى إلى العصر الطباشيري أي بداية ظهور القرى والمدن في العالم .. ولعل الاكتشافات التي يقوم بها العلماء الاثاريون مستقبلا تزيح الستار عن شئ كثير من تاريخ هذه البلدة التي هي من اقدم مدن كردستان بل العراق قاطبة

: جاء في جريدة العراق الصادرة في بغداد | يوم الأربعاء الموافق | أيلول سنة 1989 ما يلي

تقول أسطورة قديمة أن طائرا غريب الشكل حط فوق قمة جبل ( ئاكرى ) وبعد مغادرته بفترة وجيزة انفجر بركان هائل وانسابت سيول من أعلى القمة لتغمر السفوح والوديان بمياه يطفو فوقها اللهب المستعر وعند هدوء البركان تكونت مغارات تستطع بالماس والذهب وتتسامق في الوديان أشجار الخوخ والرمان والتفاح وتنبثق مئات الينابيع الباردة العذبة .. وتبدأ حياة جديدة مفعمة بالخير والبركة .. وتصدق نبؤه عرافة عجوز قالت يوما : أن وجه المنطقة سيتغير وأنها ستغتسل من آثامها وتتطهر مما علق بها من معتقدات خرافية تستوجب وأد كل فتاة تولد سمراء وفعلا منذ ذلك الزمان اخذ وجه ئاكرى يتغير وتكتسب سماء وجمالية وبهاء

وجاء في كتاب (( معجم البلدان )) لمؤلفه ( ياقوت الحموي ) الذي زار ئاكرى سنة ( 604 ) هج | 6ص : 194 , 195 , 196 . و (( دليل المملكة العراقية )) ص : 923 , 924 وكتاب (( غاية المرام )) ص : 96 , 97 ما يلي : (( والعقر ( ئاكرى ) أيضا قلعة حصينة في جبال الموصل أهلها كرد وهي شرقي الموصل تعرف ب( عقرة الحميدية ) وان كل فرجة بين شيئين فهي ( عقر ) فلا يستبعد أن تسمية هذه البلدة اقتبست من هذا المعنى لاسيما أنها تقع بين جبلين

وفي رواية أن اسمها مشتق من ( ئاكر ) بالكردية بمعنى النار .. والعقر جميل واقعة على منحدر الجبل بنيت على لفح قلعتها الأثرية وتطل على واد فسيح فيه الحدائق الغنية المحتوية على أنواع الفواكه والأشجار ولكثرة خياراتها .. كانوا يسمونها ( كجك استانبول ) وتبتعد عن شمال شرقي الموصل 64 ميلا وجل سكانها كرد .. وفي الجهة الشرقية الجنوبية من هذه القصبة شلال يتدفق منه الماء بغزارة وارتفاع فينشا منه ما يسميه الأهون ( سى به ) وارتفاعه ثلاثون مترا .. وقد عدها بعض المؤرخين من بلاد المرج

: وجاء في كتاب (( العراق قديما وحديثا )) لمؤلفه (( عبد الرزاق الحسيني )) ما يلي

ئاكرى كائنة في المرج وقائمة على منحدر قلعتها الأثرية ويشبه هذا الجبل بتكوينه الطبيعي مدرجا رومانيا فيخال للناظر إليها من بعد أنها تتكون من طبقات بعضها فوق بعض تطل على واد فسيح بساتينه مفحومة بالأزهار وأشجاره مبدعة بالثمار .. فإذا ما مد الشتاء رواقه لبس الجبل المذكور ثوبا قشيبا من الثلوج .. وفي ئاكرى من الفواكه اللذيذة والأشجار المثمرة الكثيرة ما يفيض عن حاجاتها فتمون بها مدينة الموصل والقرى الملحقة بها .. وبطيخها من أجود أنواع البطيخ في العراق وتينها مشهور بنكهته وحلاوته .. اما الرز الذي تجود به تربتها فقد نال شهرة واسعة حتى أطلق عليه رز ئاكرى الممتاز 

 

بقلم الاستاذ المرحوم فائق ابو زيد

إسلام ئاكـــــرى

ظهور الإسلام في ئاكري

جاء في كتاب ( تاريخ الموصل ) للأستاذ الصائغ ج | 1ص : 43 - 44 وكتاب ( الكامل لابن الأثير ) ج | 2ص : 257 - 258 وكتاب (أسد الغابة في أخبار الصحابة ) لنفس المؤلف ج | 3ص : 366 وكتاب ( تاريخ الطبري ) ج |2ص : 186 - 187 ما يلي

في سنة ( 17هج - 638م ) عين أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب ) رضي الله عنه ( عتبة بن فرقد السلمي ) أميرا على الموصل الذي بعث سرية إلى ( ئاكرى ) لفتحها بقيادة ( عبد الله بن عمر الخطاب ) رضي الله تعالى عنهما واستقبل أبناء ( ئاكرى ) صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم بحفاوة كبيرة ودخلوا الدين الإسلامي طواعية فسروا بذلك كثيرا .. واختط ( عبد الله ) مسجدا فيها وبمرور الزمن تحول إلى ( جامع ئاكرى الكبير ) … وفي سنة ( 1393هج ) . جدد المحسنون من أبناء ئاكرى الجامع المذكور وشيدوا منارة تناطح السحاب . وبذلك نظم علامة ئاكرى الموسوعة الكبيرة احمد بن محمد الإمام ثلاثة أبيات تزين الواجهة الداخلية لمدخل الجامع

إذا شئت أن تعلوا بفضلك في البشر

فشد مسجدا والفوز يأتي لمن عمر

أبشركم يا أهل عقرة بالهدى

بمسجد عبد الله ذي الفضل عن عمر

بنيتم وتاريخ ألبنا غير واحد

بنى جامعه ) أبناء عقرة فاعتمر )

أسماء ئاكـــــرى

أسماء ئاكرى
 

: وردت ل( ئاكرى ) أسماء عديدة في بطون الكتب والمصادر التاريخية منها


ئاكرى | وهذا الاسم هو الأصل الذي يتداوله أبناؤها بخاصة وأبناء كردستان بصورة عامة وهو مشتق من ( اكر - نار ) التي تدل على النقاء والحب والبركة

عقرة | يقول ( ياقوت الحموي ) صاحب كتاب ( معجم البلدان ) : كل فرجة أو مزجة بين جبلين فهي ( عقرة )

كجك استنبول | يقول المؤرخ ( يا سين خير الله العمري الموصلي ) في كتابه ( غرائب الأثر ) حتى انهم يسمونها ( كجك اسلامبول ) أي اسلامبول ( استانبول ) الصغيرة تشبيها بالمدينة التركية لفرط خيراتها ووفرة مياهها وجمال طبيعتها

الحيال | جاء في كتاب ( مناقب الأولياء ) وجاء أيضا على اللوحة المرمرية التي تزين ضريح المجاهد الكبير الشيخ ( عبد العزيز بن الشيخ عبد القادر الكيلاني ) في ئاكرى (( دفن الشيخ عبد العزيز في .. مدينة الحيال )) والحيال معناها : الأرض الخصبة التي تدر الغلال والفاكهة والخضار

· عقرة الحميدية | نسبة إلى ( عشيرة الحميدية ) التي كانت تقطنها قديما

: زار ئاكرى قديما عدد من الرحالة المسلمين والأجانب أشهرهم


الرحالة الكردي الشهير ( شهاب الدين أبى عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي ) الذي ولد في كردستان تركيا سنة ( 575هج - 1179م ) الذي وقع أسيرا بأيدي الجيش الإسلامي حين كان في الثامنة من عمره ظنا منهم انه رومي وبيع في سوق الأسرى والعبيد ببغداد وتوفي الحموي في مدينة حلب بسوريا سنة 626هج - 20 آب 1229م


زار الحموي ئاكرى سنة ( 604هج - 1207م ) ونترك الكلام للحموي والعقر أيضا قلعة حصينة في الجبال الموصل أهلها كرد وهي شرقي الموصل تعرف ب( عقرة الحميدية ) خرج منها طائفة من أهل العلم منهم

صديقنا ( الشهاب محمد بن فضلون بن أبى بكر بن الحسين بن محمد العقري ) النحوي - اللغوي - الفقيه - المتكلم - الحكيم جامع أشتات الفضل وقد دارت مناظرة حامية بين عالم ئاكرى الموسوعة ابن فضلون و ياقوت الحموي استطاع العقري أن يفحمه ويتغلب عليه

زار ئاكرى سنة ( 1905م ) أخوان من اسكتلندا واحدهما كاهن انليكاني ينتمي إلى كنيسة إنكلترا يدعى ( دكتور - بيلو - أي - ويكرام ) أما شقيقه فيدعى ( ادكار - تي - ويكرام ) جابا معا بلاد كردستان الشمالية الشرقية وتعاونا على إخراج كتاب ( مهد البشرية - الحياة في شرق كردستان ) وذكرا في كتابهما عن ئاكرى ما يلي

وختمنا مسيرة يومنا في ئاكرى وهي بلدة جبلية كبيرة الحجم ومقر قائممقام تركي يخضع مباشرة لوالي الموصل إداريا وتكشف ئاكرى عن جمال منظرها للمسافر القادم إليها من الجنوب , والحق يقال أنها مشهد رائع من أي ناحية جئتها .. فخلفها مجموعة من القمم الهرمية الشديد الانحدار تخرج من سلسلة الجبال الرئيسة مثل صف من غرف النوم الجبارة البارزة . ثم تنزل إلى مستوى السهل في نهايات وعرة مكتلة على مسافة بعيدة من الذرى نفسها .. وهذه الذرى محززة ومتقطعة مثل أسنان المنشار تعترضها وديان نصف مختنقة بجرف صخرية منهارة فوق أجنحتها .. وتغطي الأجزاء السفلي من هذه الوديان أشجار تنمو في قطع من البساتين المدرجة على طول سواقي المياه . إلا أن السفوح العليا جرداء وسوداء مثل كسر من الطوب نصف المشوي .. وتنكسر إحدى تلك القمم الشامخة فتؤلف شيئا يشبه السرج ثم ترتفع بعدئذ لتغدوا نجدا صخريا قبل اندماغها بالسهل أخيرا .. وفوق هذا السهل المائل تنهض بيوت ئاكرى وبقايا قلعة عتيقة تتوج أعلى نقطة من النجد الصخري الأعلى وتمتد مساكن البلدة حتى المضيق الذي هو من الجانب الغربي حيث تصطف المنازل صفوفا حول منحدر فتحة المضيق مثل مقاعد الملعب المدرج والانحدار شديد بحيث انك تجد سطح بيت بمثابة صحن دار البيت الذي يعلوه أو بكلمة أخرى صحنا للطابق الثاني من البيت .. والأزقة ضيقة جدا لا يمكن أن يراها المرء عن بعد .. وقد وسع أحدها ليكون شارع السوق الرئيسي 

 

بقلم الاستاذ المرحوم فائق ابو زيد